محمد تقي النقوي القايني الخراساني
99
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بالمدينة ذا الحجّة وبعض المحرّم وسار إلى خيبر في الف وأربعمائة رجل معهم مائتا فارس وكان مسيره إلى خيبر في المحرّم سنه سبع من الهجرة واستخلف على المدينة سباع ابن عرفطة الغفاري فمضى حتّى نزل بجيشه بالرّجيع ليحول بين أهل خيبر وغطفان لانّهم كانوا مظاهرين لهم على رسول اللَّه وقصدت غطفان خيبر ليظاهروا اليهود ثمّ خافوا المسلمين ان يخلفوهم في أهليهم ، وأموالهم فرجعوا ودخلوا بين رسول اللَّه ( ص ) ويهود فسار رسول اللَّه ( ص ) وقال في مسيره لعامر ابن الأكوع عمّ سلمة ابن عمرو ابن الأكوع أحد لنا فنزل وحداهم يقول . واللَّه لولا اللَّه ما اهتدينا ولا تصدّقنا ولا صلَّينا فأنزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام ان لاقينا فقال له رسول اللَّه ( ص ) رحمك اللَّه فقال له عمر هلَّا أمتعتنا به يا رسول اللَّه وكان إذا قالها لرجل قتل فلمّا نازلوا خيبر بارز عامر فعاد عليه سيفه وجرحا شديدا فمات منه فقال النّاس انّه قتل نفسه فقال سلمة ابن أخيه للنّبى ( ص ) فقال كذبوا بل له اجره مرّتين فلمّا اشرف عليها قال لأصحابه قفوا ، ثمّ قال اللَّهمّ ربّ السماوات وما اظللن وربّ الأرضين وما اقللن وربّ الشّياطين وما أضللن وربّ الرّياح وما اذرين نسئلك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرّها وشرّ أهلها وشرّ ما فيها اقدموا بسم اللَّه وكان يقول ذلك لكلّ قرية يقدمها ونزل على خيبر ليلا ولم يعلم أهلها فخرجوا عند الصّباح إلى عملهم بمساحيهم فلمّا